تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يكون المأمور به بالامر الواقعي الأولى وافيا به من المصلحة ، أو كان وافيا بالمهم منها بحيث كان الباقي غير لازم الاستيفاء يكون السقوط غير مجعول ، بل هو حينئذ امر واقعي . ولكن حيث لا طريق لنا إلى كشف الملاكات وكون الماتى به وافيا بالجميع لا محالة تكون الصحة مجعولة دائما وقد مر الكلام في ذلك في مبحث الاجزاء . ثم إنه ( قدِّس سره ) قال « 1 » نعم الصحة والفساد في الموارد الخاصة لا يكاد يكونان مجعولين بل هي إنما تتصف بهما بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به انتهى . ولكن يرد عليه انه مع فرض مجعولية الصحة للكلى لا معنى لعدم كون الصحة في الموارد الخاصة مجعولة ، إذ بعد فرض كون تعلق الأحكام بالطبائع على نحو القضية الحقيقية ، لا يعقل عدم سراية الحكم المجعول إلى الفرد ، إذ الجعل المتعلق بالطبيعي إنما هو جعل على الأفراد المقدر وجودها ، وبعد وجودها يصير المجعول فعليا ، فالصحة في الموارد الخاصة تكون مجعولة على فرض كون الصحة مجعولة على الكلي كما هو الشأن في جميع الأحكام التكليفية والوضعية كما لا يخفى . ثم إن المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » ذهب في المعاملات إلى التفصيل بين الكلية منها ، كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، والنكاح ، وما شاكل ذلك ، وبين الخارجية الشخصية فبنى على أنهما في الأولى مجعولان شرعا ، وفي الثانية منتزعان واقعا
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) كفاية الأصول ص 184 ( واما الصحة في المعاملات ) .