للمأتى به وانطباقه على المأمور به .
واما إذا انكشف الخلاف فإن كان ذلك قبل فوات محل تدارك الجزء
الناقص مثلا ، فلا محالة لا يحكم بالصحة إلا بعد الاتيان به لان موضوع الحكم بالصحة كان هو الشك وقد ارتفع ، وان كان بعد فوات محل التدارك وكان الناقص مما لا يوجب نقصه البطلان .
فالحق هو تبدل الصحة الظاهرية حينئذ بالصحة الواقعية : إذ لو لم يرفع الشارع التكليف عن الناقص ، كان اللازم الاتيان به ، ولو رفع التكليف عنه وسقط عن الجزئية كان الماتى به صحيحا واقعا .
وبذلك ظهر ما في كلام المحقق النائيني ( ره ) الملتزم بكون الصحة امرا مجعولا حتى في صورة كشف الخلاف .
بدعوى ، انه في هذه الصورة يفرض الشارع ما أتى به مطابقا للمأمور به ، إذ لا يمكن الحكم بالصحة مع عدم رفع اليد عن التكليف بما لم يأت به ، ومعه يكون صحيحا واقعا لا ظاهرا كي تكون الصحة مجعولة .
ثم إن المحقق الخراساني بعد اختياره ان الصحة في العبادات بمعنى ، سقوط الإعادة والقضاء في المأمور به الواقعي ، إنما هي امر واقعي ومما يحكم به العقل .
قال « 1 » وفي غيره ربما يكون مجعولا ، والتعبير ب ( ربما ) إشارة إلى أنه ان كان الماتى به المنطبق عليه المأمور به بالامر الاضطراري ، أو الظاهري وافيا بجميع ما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 184 .