فقد ذهب المحقق النائيني « 1 » خلافا للمحقق الثاني « 2 » والخراساني « 3 » ،
إلى عدم دلالته على الفساد .
واستدل له : بان غاية ما يترتب على النهي الغيري ، إنما هو عدم الأمر بالفعل ، ولا دلالة له بوجه على عدم الملاك ، لعدم كونه ناشئا عن مفسدة ومبغوضية ، وإنما هو ناش عن كون تركه مقدمة لواجب أهم .
وحيث إنه يكفي في صحة العبادة اشتمالها على الملاك وان لم يتعلق بها امر .
وقد تقدم الكلام في الكاشف عن الملاك .
والفرض ان النهي لا يضر بالملاك ، فيصح الاتيان بالعبادة .
ويرد عليه مع قطع النظر عن ما ذكرناه من عدم الكاشف عن الملاك : ان الملاك الذي يسبب الشارع الأقدس إلى تفويته وعدم إيجاده لا يصلح للمقربية وصيرورة العمل عبادة ومقربا إلى اللّه تعالى .
وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في مبحث الضد .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 387 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 202 ، ( واما القسم الثاني ) .
( 2 ) لقد طبق المحقق الكركي مسألة الأمر بالشيء يقتضي انهي عن ضده على عدة موارد في الفقه منها جامع المقاصد ج 1 ص 478 / ورسائل الكركي ج 3 ص 147 .
( 3 ) راجع كفاية الأصول ص 186 .