وبعبارة أخرى : بإيجاد المأمور به متخصصا بخصوصية خاصة التي فيها مفسدة غير ملزمة ، واما لو تعلق النهي التنزيهي بعبادة فبما ان الأحكام متضادة فلا محالة لا امر بها .
ويكون ملاكه مغلوبا أو معدوما ، فلا وجه حينئذ لتصحيح العبادة حينئذ لا أمرا ولا ملاكا .
فالمتحصّل جريان النزاع في النهي التنزيهي أيضاً .
المورد الثاني : في أنه هل النهي الغيري كالنهي النفسي ، يجرى فيه النزاع أم لا ؟ ملخص القول فيه ان النهي الغيري على قسمين :
الأول : ما كان مسوقا لبيان مانعية المنهي عنه عن العبادة واعتبار قيد عدمي في المأمور به .
الثاني : ما كان نهيا تبعيا ناشئا من توقف واجب فعلى على ترك عبادة .
اما القسم الأول : فلا ريب في دلالته على الفساد ، فإنه إذا اعتبر في المأمور به قيد عدمي ولم يقترن المأمور به بذلك القيد ، لا محالة لا يكون واجدا لجميع ما اعتبر فيه فلا ينطبق على المأتي به المأمور به بحده ، وليس معنى الفساد إلا ذلك .
واما القسم الثاني : وهو كالنهي عن الصلاة التي تتوقف على تركها ، إزالة النجاسة عن المسجد بناء على ثبوت الملازمة بين الأمر بشيء والنهي عن ضده .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٣