تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

بيان المراد من العبادة

الجهة الرابعة : في بيان المراد من العبادة التي وقع البحث في أن النهي عنها هل يقتضي الفساد ، أم لا ؟ وإنما سيق هذا الامر لبيان دفع ما قد يشكل في تصوير النهي عن العبادة ، بان العبادة ليست إلا ما يوجب القرب ، فكيف يعقل النهي عنها . والحق في الجواب ان العبادة على قسمين . الأول : ما يكون عبادة ذاتا وأدبا يليق الخضوع به . وبعبارة أخرى : ما يكون ذاتا تخضعا وتذللا إظهارا للعبودية كالسجود . الثاني : ما لا يكون كذلك . اما القسم الأول : فتصوير النهي عن العبادة بذلك المعنى واضح . نعم ، هناك اشكال آخر وهو ان العبادة بهذا المعنى لا يصح النهي عنها ، لأنها إذا كانت أدبا وحسنا ذاتيا ، فالنهي عنها ، إنما يكون كالنهي عن الإطاعة ، وبعبارة أخرى : حسنها الذاتي مانع عن النهي . ولكن يمكن دفعه بأنه ربما يكون في المكلف من الأرجاس ما يوجب عدم كونه لائقا بإظهار العبودية ، فتكون العبادة منه قبيحة فيصح النهي عنها . واما القسم الثاني : فقد قيل في مقام الجمع بين كونها عبادة ومنهيا عنها ، وجوه :
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 145 | السيد محمد صادق الروحاني