كانت الحرمة مدلولة لدليل لفظي ، وحيث إن هذا المعنى مورد للنزاع فلا مورد للنزاع في دلالة اللفظ .
مع أن ما قيل من أنه ينازع في دلالة اللفظ بالدلالة الالتزامية على الفساد ، أجبنا عنه : بأنه يشترط في الدلالة الالتزامية كون اللزوم بينا وإلا كما في المقام فلا دلالة التزامية أيضاً حتى على فرض حكم العقل بالملازمة .
وعلى ذلك فيتعين ان يكون السر في عد هذه المسألة من مباحث الألفاظ ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من أن الأصوليين لم يعقدوا بحثا خاصا للاحكام العقلية غير المستقلة اعني بها مباحث الاستلزامات بل ذكروا كلا منها في مورد لأجل مناسبة ما وبديهي ان المناسب لهذه المسألة إنما هي مباحث النواهي .
عدم اختصاص النزاع بالنهي التحريمي النفسي
الجهة الثالثة : ربما يقال بان محل النزاع في هذه المسألة ، إنما هو النهي النفسي التحريمي .
وتنقيح القول بالبحث في موردين :
1 - في الاختصاص بالتحريمي .
2 - في جريان النزاع في النهي الغيري وعدمه .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 385 - 386 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 200 .