أقول : ان ما ذكره ( ره ) وان تم ، إلا أنه غير وارد عليهم ، لعدم كونهم في مقام بيان المراد من العبادة في المقام ، بل في مقام بيان العبادة من حيث هي .
فالصحيح في المقام ، ان يقال إن المراد بها ما لولا النهي كان عبادة لكونها مشمولة لدليل متضمن للأمر بها ، فتكون في مرتبة سابقة على النهي عبادة ، فلا يكون المراد ، العبادة التقديرية فتدبر هذا كله في العبادة بالمعنى الأخص .
واما العبادة بالمعنى الأعم كغسل الثوب وأمثاله من مقدمات الصلاة ، فهي من جهة وقوعها عبادة داخلة في محل النزاع .
واما من جهة الآثار الوضعية المترتبة عليها :
فقد يتوهم دخولها في محل النزاع من جهة ان الطهارة مثلا من الاعتباريات فحكمها حكم الملكية .
لكنه فاسد فان الطهارة ليست مترتبة على فعل المكلف حتى يمكن التفرقة بين كونها مبغوضة للشارع وعدمه كالملكية .
بل هي مترتبة على نفس الغسل الذي هو اسم المصدر فما هو سبب له غير مربوط بما يتعلق النهي به ، فلا وجه لتوهم دلالة النهي فيه على الفساد فتدبر فإنه لا يخلو عن دقة .
المراد بالمعاملة
الجهة الخامسة : في تعيين المراد من المعاملة التي يقع البحث عن اقتضاء النهي فسادها وعدمه .