تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إنما يكون لفظيا ، لعدم التنافي بين ترتب الأثر والحرمة والمبغوضية فلا بد وان يكون البحث لفظيا فتأمل . واما النهي في العبادات ، فقد يقال إنه يمكن عقد المسألة لفظية ، سواء بنينا على كفاية الاتيان بداعي الملاك في صحة العبادة ، أم بنينا على لزوم الأمر . اما على الثاني فبان ينعقد البحث هكذا ، هل النهي يدل بالالتزام على عدم الأمر أم لا ؟ . واما على الأول ، فبان يعنون المسألة ، ان النهي هل يدل على عدم الملاك للأمر من جهة ان ملاك الأمر المصلحة غير المزاحمة أو الغالبة على المفسدة واما المغلوبة فليست ملاكا له ، أم لا ؟ وعلى هذا فقد يقال إنه بما ان البحث في المعاملات لفظي محض ، وفي العبادات قابل لان يكون لفظيا ولان يكون عقليا . فالأولى عقد بحث واحد لهما وهو إنما يكون لفظيا . ولكن يرد على عقد المسألة هكذا ، ما ذكره المحقق الخراساني « 1 » في مبحث مقدمة الواجب ، من أنه إذا كانت الملازمة ثبوتا محل الكلام ، لا مورد للنزاع في دلالة اللفظ . وبعبارة أخرى : انه على القول بثبوت الملازمة بين الحرمة والفساد فإنما يكون الحاكم به العقل ، ولا صلة له بباب الألفاظ ولذا لا يختص النزاع بما إذا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 89 ( فصل في مقدمة الواجب . . الأول ) .