احتياج إلى إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في أول مبحث العام والخاص .
ولكن الظاهر أن مراد المستدل ليس شيئا من الوجهين المتقدمين .
بل الظاهر أن مراد المستدل ما أفاده الأستاذ « 1 » من أن الإطلاق ، في طرف دليل النهي شمولي ضرورة ان حرمة التصرف في مال الغير بدون اذنه لا تختص بمال دون آخر ، فهي تنحل بانحلال موضوعها ومتعلقها في الخارج ، وهذا بخلاف الإطلاق في طرف دليل الأمر ، فإنه بدلي لان الأمر
المتعلق بصرف الطبيعة يقتضي كون المطلوب هو صرف وجودها في الخارج .
وقد ثبت في محله ان الإطلاق الشمولي يقدم على الإطلاق البدلي في مقام المعارضة ، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم ، وتبعه المحقق النائيني « 2 » ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث الواجب المشروط ، وعليه فهذا الوجه تام .
ومنها : ان الحرمة تابعة للمفسدة الملزمة في متعلقه والوجوب تابع للمصلحة كذلك في متعلقه ، وقد اشتهر في الألسن ان ، دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، فلا بد من ترجيح جانب الحرمة .
هامش
( 1 ) محاضرات في الأصول ج 4 ص 404 ( بقي هنا أمور ) الثاني . . منها : ان دليل النهي أقوى من دليل الأمر .
( 2 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ص 160 - 161 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 234 ( وتوضيح المقام ) ثم بعد حكايته لما التزم به الشيخ الأعظم قال : ص 236 « ان ما ذهب اليه . . هو الأقوى » .