تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
التكليفين اما حرمة البقاء أو حرمة الخروج ، والخروج أقل محذورا ، فيسقط نهيه لذلك . قلنا : ان الاضطرار إلى ذلك تكوينا بمعنى عدم القدرة على تركه ، لا عدم القدرة على فعله ، بضميمة بقاء النهي عن البقاء ، يوجب كون ترك الخروج ممتنعا فيدخل في تلك القاعدة . الوجه الثاني « 1 » : انه يعتبر في شمول القاعدة ، كون الشيء ذا ملاك وجدت المقدمة أم لا ويكون الحكم بنفسه مشروطا بمجيء زمان متعلقه ، لامتناع الواجب التعليقي ، وهذا بخلاف المقام ، فان التصرف بالدخول من المقدمات التي لها دخل في تحقق القدرة على الخروج وملاك الحكم فان الداخل هو الذي يمكن توجيه الخطاب المتعلق بالخروج به دون غيره ، فلا يكون مشمولا للقاعدة . وفيه : ان الخروج قبل الدخول ، ذو ملاك ، ومنهى عنه ، ويكون تركه مقدورا بواسطة القدرة على الواسطة ، وهو ترك الدخول ، وإنما يكون غير مقدور بعد الدخول فليس الدخول دخيلا في ملاك حكم الخروج ، ومن شرائط اتصاف الفعل بالمفسدة . وبعبارة أخرى : ان الخروج بعد الدخول مقدور تكوينا وذو ملاك قبل الدخول ، وإنما يصير ممتنعا بعد الدخول للنهي عن البقاء ، فبعد الدخول يصير ممتنعا شرعيا ، فلا يكون الدخول موجبا لتحقق ملاك الحكم في الخروج . وان شئت قلت : بعد ما لا ريب في شمول القاعدة للمحرمات كشمولها للواجبات وأيضا تكون القاعدة شاملة للامتناع الشرعي ، وعرفت ان شمولها للمحرمات عكس شمولها
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 377 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 190 - 191 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 109 | السيد محمد صادق الروحاني