وأما ما أورده هو ( قدِّس سره ) « 1 » عليه ، بان ما ذكره مستلزم لكون المعنى في نفسه لا مستقلا ولا غير مستقل وليس هذا إلّا ارتفاع النقيضين .
فهو غير تام . إذ الاستقلالية والآلية في كلماته أريد بهما الاستقلالية والآلية في اللحاظ ، فقبل تعلق اللحاظ بالمعنى لا يكون متصفا بشيء منهما ، لعدم قابلية المعنى للاتصاف بأحدهما في نفسه ، فلا يلزم ارتفاع النقيضين .
وعن بعض الأعاظم « 2 » ، أن مراده : إن المعنى الاسمي والحرفي متحدان في طبيعي المعنى ، وإنما الاختلاف بينهما في أن كلا منهما ، حصة خاصة من ذلك الطبيعي الجامع .
توضيح ذلك : أن المعنى الحرفي هو الطبيعي الملحوظ آلة ، والمعنى الاسمي هو الطبيعي الملحوظ استقلالا ، وحيث أن الطبيعي ما لم يتحصص لم يوجد لا خارجا ولا ذهنا ، فكل حصة موجودة بوجود تغاير سائر الحصص ، وان كان جميع الحصص مشتركة في أصل الطبيعي ، وهذا هو معنى قولنا : أن نسبة الطبيعي إلى الأفراد نسبة الآباء إلى الأبناء لا نسبة الأب الواحد .
والحرف موضوع للحصص الموجودة باللحاظ الآلي ، والاسم موضوع للحصص الموجودة باللحاظ الاستقلالي ، ولا نعنى بذلك وضع كل منهما
هامش
( 1 ) ما أورده النائيني ( قدِّس سره ) على الخراساني ( ره ) في أجود التقريرات ج 1 ص 15 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 23 .
( 2 ) السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 30 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 44 .