تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الخراساني « 1 » ، ونسب إلى المحقق الرضي أيضاً « 2 » . ومنها : أن الحروف لها معان في قبال المعاني الاسمية ، وهي في حد كونها معان ، أي في عالم التجرد العقلاني معان غير مستقلة ، بخلاف المعاني الاسمية فإنها معان مستقلة ، فكما أن الجوهر في وجوده لا يحتاج إلى موضوع بخلاف العرض ، مع أنهما في حد ذاتهما وكونهما معاني لا يحتاجان إلى موضوع ، فكذلك المفاهيم الاسمية في عالم التجرد العقلاني بجواهرها وأعراضها ، معاني مستقلة ، عكس المعاني الحرفية . ثم إن أصحاب هذا القول ، اختلفوا في بيان الخصوصية المميزة لكل منهما عن الآخِر على أقوال ، وستمر وما هو الحق منها . وأما القول الأول فيرد عليه - مضافا إلى ما ستعرف عند ذكر البرهان على ما نختاره في المعنى الحرفي - انه لا ريب في أن الجملة مفيدة لمعنى غير معاني مفرداتها من الأسماء ، مثلا " زيد في الدار " مفيد لظرفية الدار لزيد ، وهي غير معنى زيد ودار وحيث أنها غير مأخوذة في مفهوم الدار وليس شيء آخر في الكلام غير كلمة " في " يدل عليها ، فيتعين أن يكون الدال عليها كلمة " في " والقياس على علامات الإعراب وان كان صحيحا إلّا انه نلتزم في المقيس عليه
هامش
( 1 ) الكفاية ص 10 - 11 قال : وأما الوضع العام والموضوع له الخاص فقد توهم وضع الحروف وما الحق بها من الأسماء . . . والتحقيق أن حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء . ( 2 ) الناسب له المحقق النائيني في أجود التقريرات راجع الحاشية السابقة يظهر كلامه جلياً .