تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقد وقع الخلاف بين الأكابر في بيان المراد مما أفاده . وقد أفاد المحقق النائيني « 1 » : بان مرجع هذا القول في الحقيقة إلى أن كلا من لفظ " من " ولفظ " الابتداء " موضوع للمعنى الجامع بين ما يستقل بالمفهومية وما لا يستقل ، فكان كل منهما في حد نفسه يجوز استعماله في مقام الآخَر ، إلّا أنّ الواضع لم يجز ذلك ، ووضع لفظة من لان تستعمل فيما لا يستقل ، وبأن يكون قائما بغيره ، ولفظة الابتداء لان تستعمل فيما يستقل ، وما يكون قائما بذاته ، فكأنه شرط من قبل الواضع مأخوذ في ناحية الاستعمال من دون أن يكون مأخوذا في حقيقة المعنى . أقول ليس مراد المحقق الخراساني ما أفاده ، كما ستعرف عند بيان مراده ، ولكن لو سلم كون ذلك مراده ، أو لا أقل من كونه مراد بعض آخر من الأعاظم . يرد عليه : انه إذا كان المعنى الحرفي والاسمي واحدا ، ولم يقيد الموضوع له في كل منهما بقيد غير ما يكون الآخر مقيدا به ، ولم يضيق العلقة الوضعية ، يلزم منه جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر ، فان شرط الواضع لان يستعمل كل منهما في المعنى المشترك في حالة خاصة ، بما انه لا يكون راجعا إلى الموضوع ، ولا الموضوع له ، ولا الوضع ، لا يكون لازم الاتّباع .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 1 ص 33 . وما يظهر في أجود التقريرات ج 1 ص 14 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 22 ( الأول ) .