تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الأدوات ، ثم التكلم في أن الموضوع له فيهما كوضعهما عام أو انه خاص ؟ فالكلام في مقامين : الأول : في تحقيق المعاني الحرفية ، ومفاهيم الأدوات ، وبيان المراد من عدم استقلالها . وليعلم انه يترتب على البحث عن حقيقة المعنى الحرفي ثمرات مهمة : منها : في الواجب المشروط ، حيث إنه لو قلنا : انه جزئي ، أو آلي مغفولا عنه ، لا يعقل رجوع القيد إلى الهيئة ، إذ كونه مغفولًا عنه ، ينافي لحاظه مقيدا وكذلك الجزئية ، لا تلائم التقييد ، ولأجل ذلك أنكر الشيخ الأعظم « 1 » الواجب المشروط . ومنها : في مفهوم الشرط ، إذ لو كان المعنى الحرفي آليا مغفولًا عنه لا يعقل رجوع القيد إلى مفاد الهيئة ، كما أنه لو كان جزئيا ، لا بد من إنكار مفهوم الشرط فيما إذا كان الوجوب مستفادا من الهيئة ، لان انتفاء الحكم الجزئي بانتفاء شرطه عقلي لا ربط له بالمفهوم ، بل الدلالة على المفهوم تتوقف على كون المعلق على الشرط سنخ الحكم . ولذلك فصَّل الشيخ ، بين ما كان الحكم في الجزاء ، مستفادا من المادة كقوله
هامش
( 1 ) راجع الفصول الغروية ص 79 بعد قوله تمهيد مقال لتوضيح الحال ، عند قوله وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف . . . الخ .