الشرعي الوارد في ذلك المورد حكما مولويا نفسيا ، كما هو كذلك فيما دل على حرمة الظلم الذي استقل العقل بقبحه .
وان كانت واقعة في سلسلة معاليل الاحكام ، كحكمه بحسن الإطاعة
وقبح المعصية ، لا يصح ان يرد من الشارع حكم مولوي فيما حكم به العقل كما حقق في محله ، والا لزم التسلسل واللغوية وغيرهما من التوالي الفاسدة ، وفي المقام بما ان حكم العقل بحسن المسارعة ، والاستباق حكم عقلي واقع في سلسلة علة الحكم الشرعي ، فالامر الوارد في هذا المورد يحمل على المولوية .
مع أن حكم العقل بحسن المسارعة ليس حكما لزوميا كما هو الظاهر لمن راجع إلى مرتكزه الذهني ، فحكم الشارع بوجوبها لا يكون حكما ارشاديا إلى ما حكم به العقل ، فالعمدة هي الوجهان الأولان .
بناءً على الفورية هل يجب فورا ففورا
ثم إنه بناء على القول بعدم دلالة صيغة الامر على الفور ، ولا التراخي ، أو دلالتها على التراخي فلا كلام .
واما بناء على دلالتها على الفور ، فهل يسقط الامر بالطبيعة مع عدم الاتيان فلا يجب الاتيان بها بعد ذلك ، أم لا يسقط ؟
وعلى الفرض الثاني ، فهل يجب الاتيان بالمكلف به في الزمان الثاني فورا أيضا أم لا ؟