تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فبناء على كون التخييري هو الوجوب المتعلق بالجامع الحقيقي أو العنواني بين الفعلين ، فمقتضى ظهور الصيغة المتضمنة للامر بالفعل بخصوصه ، هو كون الواجب تعيينيا : إذ حمل المتعلق على إرادة الجامع بينه وبين غيره خلاف الظاهر . واما بناء على كونه هو الوجوب المتعلق بكل منهما مشروطا بعدم الاتيان بمتعلق الآخر ، فمقتضى اطلاقها ذلك : فإنه لو دار الامر بين الوجوب المطلق والمشروط ، الاطلاق يعين الأول : كما عرفت . ومما ذكرناه ظهر حكم ( المسألة الثالثة ) ما لو دار الامر بين كون الوجوب عينيا ، أم كفائيا : إذ لو كان الوجوب الكفائي ، هو الوجوب المتعلق بأحد المكلفين مقتضى ظهور الصيغة كون الوجوب عينيا ولو كان عبارة عن الوجوب المتعلق بجميع الافراد الساقط عن الجميع باتيان واحد منهم مقتضى اطلاق الصيغة ذلك .

الامر عقيب الحظر

المبحث السادس : إذا وقع الامر عقيب الحظر أو توهمه فهل يدل على الوجوب كما عن كثير من العامة ، أو على الإباحة كما هو المشهور بين الأصحاب ، أو هو تابع لما قبل النهي ان علق الامر بزوال علة النهي ، أو يحكم بالاجمال وعدم الدلالة على شيء ، وجوه وأقوال .