أحدها : احتمال كون التكليف متعلقا بفعل نفسه أو غيره بنحو التخيير الشرعي ، أو بالجامع بينهما فيكون التخيير عقليا .
ثانيها : احتمال كون المتعلق هو فعله أو استنابته لغيره ، ونتيجة ذلك تخييره بين قيام نفس المكلف به وبين الاستنابة لآخر .
ثالثها : ان يكون التكليف مرددا بين كونه مشروطا بعدم قيام غير
( المكلف به فيسقط بفعل غيره ، وبين كونه مطلقا أي سواء قام به غيره أم لم يقم فلا يسقط .
وعلى الأولين ، يدور امر الواجب بين كونه ، تعيينيا ، أو تخييريا .
وعلى الثالث يدور امر الوجوب بين كونه مطلقا أو مشروطا .
وقد مر وسيأتي في محله ان مقتضى الاطلاق كون الواجب تعيينيا عند دوران الامر بينه وبين كونه تخييريا ، كما أن مقتضى الاطلاق كون الوجوب مطلقا عند دوران الامر بينه وبين المشروط .
أضف إلى ذلك ان الاحتمال الأول غير معقول : لان تعلق التكليف المتوجه إلى شخص بفعل غيره غير معقول ، وكذا بالجامع بينه وبين فعل نفسه ، والاحتمال الثاني لازمه كفاية الاستنابة ومسقطيتها بنفسها ، ولو لم يأت بالفعل في الخارج وهو خلاف الفرض . أضف إلى ذلك كله ، ان الظاهر من الدليل في مقام الاثبات هو ذلك ، إذ كما أنه إذا استند الفعل الماضي أو المضارع إلى شخص ، يكون ظاهرا في صدور المادة منه بالمباشرة ، كقولنا ضرب زيد فإنه ظاهر في صدور الضرب من زيد بالمباشرة ، كذلك ، إذا امر به ، ووجه الخطاب إليه ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 518
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥١٨