وقال فليضرب زيد يكون ظاهرا في أن المطلوب هو صدوره منه بنفسه ، وعلى ذلك فاحتمال السقوط بفعل الغير ، مرجعه إلى الشك في اشتراط الوجوب بعدم فعل الغير ، فمقتضى اطلاق الخطاب لو كان هو عدم الاشتراط .
واما الأصل العملي فالشك في الوجوب بعد فعل الغير على الاحتمال الثالث المعقول الذي لا محذور فيه ، شك في سقوط التكليف بعد ثبوته لا في أصل الثبوت ، فهو مورد لقاعدة الاشتغال والاستصحاب ، لا البراءة .
لا يقال إنه لو شك في الوجوب من ناحية الشك في كونه مشروطا أو مطلقا مع الشك في وجود الشرط يكون المرجع اصالة البراءة لكون الشك في ثبوت الحكم لا في السقوط .
فإنه يقال إنه يتم ذلك مع عدم احراز فعلية التكليف ، كما لو شك في فعلية وجوب اكرام زيد من ناحية عدم مجيئه ، واحتمال شرطية المجيء لوجوب اكرامه ، واما مع احراز الفعلية كما في المقام واحتمال عدم التكليف من ناحية احتمال سقوطه بفعل الغير ، كما في تحنيط الميت لو فعله الصبي المميز ، فلا يتم لأنه شك في سقوط التكليف بعد ثبوته فتدبر فإنه
دقيق .
فالمتحصل مما ذكرناه ان الأصل هو التوصلية في هذا المقام .
تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري
المبحث الخامس : إذا علم بوجوب شيء ، وتردد امره بين ، الوجوب النفسي والغيري ، أو بين التعييني والتخييري ، أو بين العيني والكفائي ، فما ذا