يقتضيه الأصل والقاعدة ؟ فالكلام في مسائل ثلاث :
المسألة الأولى إذا دار امر الوجوب بين النفسي والغيري ، فأفاد المحقق الخراساني « 1 » ان اطلاق الصيغة يقتضي كون الوجوب نفسيا لان الوجوب الغيري مقيد إذ معنى كونه غيريا انه منوط بوجوب شيء آخر والنفسي مطلق ، إذ هو الوجوب غير المنوط بشيء والاطلاق ينفى التقييد .
وأورد عليه بان الوجوب النفسي هو الوجوب لا لغيره ، لا الوجوب المطلق ، غاية الأمران قيده من القيود العدمية ، فالامر دائر بين ان يكون مشروطا بشيء وان يكون بشرط لا والاطلاق يثبت اللا بشرطية لا بشرط اللائية .
وفيه : يمكن ان يقال إنه بالاطلاق يثبت عدم كون الوجوب مترشحا من الغير ، ولازم ذلك كون الوجوب نفسيا غير مترشح من الغير ، وبديهي ان الأصل اللفظي كما يثبت به الشيء يثبت به لوازمه كما في سائر الامارات ، ولعله إلى ذلك يرجع ما افاده المحقق الخراساني .
وأيضا يكون ذلك مراد بعض المحققين حيث قال ردا على الايراد ان القيود العدمية يكفي فيها عدم القرينة على الوجودية بدعوى ان مجرد ذلك دليل عدمها وإلا لزم نقض الغرض .
المسألة الثانية : لو شك في واجب انه تعييني أو تخييري .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 76 : قضية اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعينيا عينيا لان كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب .