والجواب عنه مضافا إلى منع اعتباره كما مر ، ان لازمه كون الأصل في الواجبات التعبدية بمعنى اعتبار قصد القربة فيها كما لا يخفى .
فالمتحصل ان مقتضى الاطلاق كون الواجب هو الجامع ، وسقوط التكليف بالفعل غير الاختياري ، والأصل العملي يقتضى ذلك أيضا : إذ تقيد التكليف بخصوص الحصة المقدورة مشكوك فيه ، والأصل عدمه .
الشك في سقوط الواجب بفعل الغير
الموضع الثالث : لو شك في سقوط الواجب بفعل الغير ، فهل الأصل اللفظي أو العملي يقتضى السقوط ، أو عدمه ، وجهان ، بل قولان .
ولقد أطال المحقق النائيني « 1 » في المقام ، وقسم السقوط بفعل الغير إلى السقوط به مع الاستنابة وبدونها ، وأفاد في كل من القسمين تحقيقات ، الا ان اقتضاء الأصل له ، لا يتوقف عليها .
والمنسوب إلى المشهور ان مقتضى الاطلاق سقوطه وكون الواجب توصليا بهذا المعنى من غير فرق بين كونه بالتسبيب أو بالتبرع أو بغير ذلك .
وحق القول في المقام : ان احتمال سقوط التكليف بفعل الغير في عالم الثبوت يتصور على انحاء .
هامش
( 1 ) المصدر السابق