الثاني : أو ثبوت الامر الفعلي فيه ليكشف عن وجود الملاك كشف المعلول عن علته .
وليس في المقام بالنسبة إلى الفرد المحرم شيء منهما .
اما الأول فلان الدليل المتضمن لبيان الحكم انما يكون في مقام البيان من هذه الجهة ولا يكون في مقام بيان ما فيه الغرض زائدا على ذلك ، فلا يصح التمسك باطلاق الدليل لاثبات ذلك : فإنه فرع تمامية مقدماته ، ومن جملتها كون المولى في مقام البيان ، وكونه في مقام البيان من جهة لا يكفي في التمسك بالاطلاق من الجهة الأخرى .
واما الثاني : فلفرض عدمه فلا كاشف عن وجود الملاك .
فتحصل انه في موارد امتناع اجتماع الامر والنهى ، لو قدم جانب النهي مقتضى القاعدة عدم السقوط باتيان المأمور به في ضمن الفرد المحرم ، الا إذا قامت قرينة على السقوط الكاشف عن تحقق المصلحة ،
فهي حينئذ تكون دليلا على أن التكليف مشروط بعدم هذا الفرد ، وعليه فلو شك في سقوطه بالفعل المحرم يشك في الاشتراط وعدمه ، ومقتضى الأصل اللفظي لو كان ، والعملي مع عدمه ، البناء على عدم الاشتراط ، فالأصل يقتضى عدم التوصلية بهذا المعنى .
الشك في سقوط الواجب بالفعل غير الاختياري
الموضع الثاني : لو شك في واجب انه ، هل يسقط إذا تحقق الفعل من دون إرادة واختيار ، أم لا ؟