تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
اما الأول فلانه يمكن جعل الحكم على الطبيعة الجامعة . ودعوى ان الاطلاق يتوقف على ورود الحكم على المقسم ، وهو ممتنع في الانقسامات الثانوية كما في المقام إذ ليس في مرتبة سابقة على جعل الحكم مقسم أصلا فلا يمكن ورود الحكم عليه . مندفعة بأنه يعتبر في الاطلاق ورود الحكم على ذات المقسم وهي الطبيعة الجامعة المعراة عن جميع الخصوصيات ، لا بما هو مقسم فعلي . واما الأخيران : فلانه يمكن ان يكون الغرض مترتبا على المقيد ، بهذا القيد وشوق المولى متعلقا به خاصة ، وانما لم يؤمر به لمانع في الجعل وعليه ، فليس له جعل الحكم مطلقا ولا مقيدا بخلاف ذلك القيد ، هذا بحسب مقام الثبوت . واما في مقام الاثبات ، فإذا امتنع التقييد لا يمكن التمسك بالاطلاق إذ من مقدمات الحكمة انه كان له ان يقيّد ولم يقيّد وهذه المقدمة غير جارية في الفرض . فتحصل مما ذكرناه انه في المقام لو فرض عدم امكان اخذ قصد الامر في المتعلق لا يمكن التمسك بالاطلاق لاثبات كون الواجب توصليا ، فلا مناص عن الرجوع إلى ما يقتضيه الاطلاق المقامي لو كان ، والا فإلى ما تقتضيه الأصول العملية وستعرف تنقيح القول فيهما . كما أنه ظهر عدم تمامية شيء من كلمات أئمة الفن فان مورد كلامهم هو امتناع التقييد من الجهة الثالثة . وعليه فما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) من أن امتناع التقييد يوجب كون