تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الصلاة مع قصد القربة أو بدونه : لان متعلق الشوق لا بد وان يكون متعينا في ظرف تعلقه به ويستحيل فرض الاهمال في الواقع وتعلق الشوق بما لا تعين له في فرض تعلقه به ، فكما ان الملتفت إلى انقسام الماء إلى حار وبارد إذا اشتاق إلى شربه لا مناص له من تعلق شوقه اما بالمطلق أو بالمقيد فكذلك الملتفت إلى انقسام الصلاة إلى قسمين ، باعتبار انه تارة يؤتى بها مع قصد القربة ، وأخرى بدونه اما ان يتعلق شوقه بالمطلق أو بالمقيد ، وعليه فإذا فرض استحالة التقييد باتيانها مع قصد القربة كان الاطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروريا ، وإذا فرض استحالة التقييد بالخلاف أيضا فالاطلاق يكون ضروريا . وأورد على ما استدل به المحقق النائيني لاستلزام استحالة التقييد استحالة الاطلاق : بان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة : بان القابلية المعتبرة فيه لا يلزم أن تكون شخصية دائما بل يجوز أن تكون صنفية أو نوعية أو جنسية ، ألا ترى انه يصدق على الإنسان انه جاهل بحقيقة ذات الواجب مع أنه يستحيل ان يكون عالما بها « 1 » . أقول : تحقيق القول في المقام على نحو يظهر ما هو الحق عندنا وما يرد على هؤلاء الأساطين يقتضي ان يقال : انه في الانقسامات الأولية والثانوية امتناع التقييد في مقام الثبوت إلى جعل الحكم .
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا الايراد للسيد الخوئي ( قدِّس سره ) في محاضرات في الأصول ج 2 ص 174 - 175 . وفي حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 104 وفي الطبعة الجديدة ص 156 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 502 | السيد محمد صادق الروحاني