واطلاق لفظ " البداء " عليه مبني على التنزيل والمشاكلة .
الثالث : ان القول بالبداء اعتراف بأن لله تعالى السلطنة التامة على الممكنات وأنها بأجمعها تحت سلطانه وقدرته حدوثا وبقاء ، وانه يوجب انقطاع العبد إلى اللّه وطلبه منه إجابة دعائه وكفاية مهماته .
وإلى هذا تشير الاخبار المتضمنة للاهتمام بشأن البداء ، وعليه يحمل ما دل على أن الصدقة تزيد في العمر وكذلك صلة الرحم وما شاكل .
الرابع : ان ما وقع في كلمات المعصومين من الانباء بالحوادث الآتية ، انما هو على نحوين :
أحدهما : ما أخبر بوقوع الامر المستقبل على سبيل الجزم ، فهو كاشف عن أن ما أخبر به مما جرى به القضاء المحتوم .
والآخر : ما أخبر به معلقا على أن لا تتعلق بخلافه المشيئة الإلهية ولو مع قرينة منفصلة ، فهو كاشف عن كون المخبر به مما جرى به القضاء الموقوف الذي هو مورد للبداء .
الكلام النفسي
الثانية : مسألة الكلام النفسي :
قد اتفقت الأشاعرة على أن للكلام نوعا آخر غير النوع اللفظي المعروف المسمَّى عندهم بالكلام النفسي .