تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ثم اختلفوا : فذهب جماعة منهم إلى أنه مدلول للكلام اللفظي ومعناه . وذهب آخرون إلى أنه مغاير لمدلول اللفظ وان دلالة اللفظ عليه من قبيل دلالة الفعل الاختياري على إرادة الفاعل . وعلى ذلك بنوا القول بقدم القرآن ، نظرا إلى أنه كلام اللّه الذي هو من صفاته الذاتية القديمة بقدمه ، والمعروف بينهم اختصاص القدم بالكلام ، الا أن الفاضل القوشجي نسب إلى بعضهم القول « 1 » بقدم جلد القرآن وغلافه أيضا . وفي مقابل هذه الطائفة ، ذهب غيرها من طوائف المسلمين إلى حدوث القرآن ، وان كلامه اللفظي مخلوق له ، وليس هناك نوع آخر من الكلام .

أدلة الأشاعرة على الكلام النفسي

وقد استدل القائلون بثبوت الكلام النفسي على مدعاهم بوجوه : الأول : ان الكلام اللفظي المؤلف من الحروف الهجائية المتدرجة في الوجود أمر حادث يستحيل اتصاف اللّه تعالى به في الأزل وغير الأزل وإلا لزم اتحاد القديم مع الحادث وهو محال ، لأن صفات اللّه عز وجلّ عين ذاته .
هامش
( 1 ) شرح التجريد المقصد الثالث ص 354 .