تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ويتأخر المبين إلى وقت تقتضي الحكمة فيضانه فيه ، وهذه النفوس العلوية وما يشبهها يعبر عنها بكتاب المحو والاثبات ، البداء عبارة عن هذا التغير في ذلك الكتاب . خامسها : ما اختاره المحقق المجلسي ( ره ) « 1 » وحاصله : ان المعصومين عليهم السلام انما بالغوا في البداء ردا على اليهود الذين يقولون إن اللّه قد فرغ من الامر ، وعلى النظام وبعض المعتزلة القائلين ان اللّه خلق الموجودات دفعة واحدة والتقدم انما يقع في ظهورها ، وعلى بعض الفلاسفة القائلين بأن اللّه تعالى لم يؤثر حقيقة الا في العقل الأول ، وعلى آخرين منهم قالوا إن اللّه سبحانه أوجد جميع مخلوقاته دفعة واحدة وانما ترتبها في الأزمان فقط . فنفوا عنه كل ذلك ، واثبتوا أن اللّه تعالى كل يوم في شأن من اعدام شيء واحداث آخر وإماتة شخص واحياء آخر إلى غير ذلك . وهناك أقوال أخر لا يهمنا التعرض لها .

ما هو الحق في معنى البداء

وحق القول في المقام يتوقف على بيان أمور : الأول : لا شك في أن ما يحدث في عالم الكون بأجمعه تحت قدرة اللّه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 4 ص 128 باب البداء والنسخ .