تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وسلطانه ، وان وجود أي ممكن منوط بمشيئة اللّه تعالى . وهذا من البداهة بمكان . الثاني : ان للأشياء بأجمعها تعينا علميا في علم اللّه الأزلي ، ويعبر عن هذا التعين العلمي تارة بتقدير اللّه وأخرى بقضائه ، ولكن ليس العلم الإلهي متعلقا بالموجودات خاصة بل يكون متعلقا بها بما لها من المبادئ والخصوصيات . وعليه فحيث أن الممكنات بأجمعها تحت قدرة اللّه ومنوطة بتعلق المشيئة والإرداة بها ، فيكون العلم بها منذ الأول غير مزاحم لقدرته عليها حين ايجادها ، فمعنى قضاء اللّه وتقديره أن الأشياء بأجمعها متعينة في العلم الإلهي الأزلي على ما هو عليه من أن وجودها معلق على أن تتعلق الإرادة والاختيار والمشيئة بها حسب ما تقتضيه المصالح والمفاسد المختلفة باختلاف الظروف . الثالث : ان وجود كل موجود له نسبتان : نسبة إلى علته التامة التي يستحيل عدمه معها . ونسبة إلى مقتضيه الذي يحتاج الشيء في وجوده معه إلى ، شرط ، وعدم مانع . فمع وجود الشروط ، وعدم الموانع يوجد ، ومع وجود المانع أو فقد الشرط لا يكاد يتحقق . وعلى هذا فمع تحقق المقتضى كان الظاهر ذلك الشيء ثم بعد ما وجد المانع ظهر منه خلاف ما كان يظهر من المقتضي ، وإلى هذا يشير جملة من الاخبار : روى العياشي عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : من الأمور