تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب ، ثم لما جاء أو انه واطلعت عليه حكمت بخلاف الحكم الأول ، فينمحي عنها نقش الحكم السابق ويثبت الحكم الآخر . وهذا هو السبب في البداء في أمور العالم ، فإذا اتصلت بتلك القوى نفس النبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) فرأى فيها بعض تلك الأمور فله أن يخبر بما رآه بعين قلبه أو شاهده بنور بصره أو سمعه بأذن قلبه ، وأما نسبة ذلك كله إلى اللّه تعالى فلان كل ما يجرى في العالم الملكوتي انما يجرى بإرادة اللّه تعالى بل فعلهم بعينه فعل اللّه ، فكل كتابة تكون في هذه الألواح فهو أيضا مكتوب لله تعالى بعد قضائه السابق المكتوب بقلمه الأول ، فيصح أن يصف اللّه نفسه بأمثال ذلك بهذا الاعتبار . رابعها : ما عن الفاضل المدقق الميرزا رفيعا « 1 » ، وحاصله : أن الأمور كلها منتفشة في اللوح ، والفائض منه على الملائكة والنفوس العلوية والنفوس السفلية قد يكون الامر العام أو المطلق المنسوخ حسب ما تقتضيه الحكمة ،
هامش
( 1 ) وهو الميرزا رفيع الدين محمد بن حيدر الطباطبائي النائيني المشتهر بالميرزا فيعا المتوفى 1080 تقريبا والمدفون بأصفهان ، وكان من مشاهير علماء عصره والمتبحرين في الحكمة والكلام ، تتلمذ على يد العلامة الشيخ بهاء الدين العاملي ، له عدّة مؤلفات منها شرح أصول الكافي ، ورسالة التشكيك وغيرهما ، راجع الذريعة ج 11 ص 148 وج 13 ص 96 . واما نص كلامه في البداء راجع شرح أصول الكافي ج 4 ص 250 .