القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام فيه « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الواردة في ذلك .
انما الكلام في المراد من البداء ، فان المخالفين نسبوا إلى الشيعة ما هم برآء منه ، قال الفخر الرازي عند تفسيره قوله تعالى " يمحو اللّه ما يشاء ويثبت " : قالت الرافضة البداء جائز على اللّه تعالى ، وهو أن يعتقد شيئا ثم يظهر له أن الامر بخلاف ما اعتقده « 2 » ، انتهى .
كلمات علمائنا في معنى البداء
ولعلمائنا الأبرار في تحقيق البداء معان :
أحدها : ما عن السيد المرتضى « 3 » في جواب مسائل أهل الري ، وهو أن المراد بالبداء النسخ نفسه ، وادعى أنه ليس بخارج عن معناه اللغوي .
وقريب منه ما ذكره الشيخ في محكي العدّة « 4 » ، الا أنه صرح بأن اطلاقه على
هامش
( 1 ) الأحاديث الثلاثة الأخر : التوحيد باب البداء ص 333 و 334 ح 2 و 6 و 7 .
( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي ج 13 - 14 تفسير الآية .
( 3 ) راجع رسائل المرتضى ج 1 ص 117 .
( 4 ) راجع عدّة الأصول للشيخ الطوسي ج 2 ص 485 من الطبعة الجديدة ( فصل في ذكر حقيقة النسخ وبيان شرائطه والفصل بينه وبين البداء ) .