تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ثم في آخر الرسالة فسر كلام الإمام الصادق ( ع ) ، ففسر صحة الخلقة بكمال الخلق للانسان بكمال الحواس وثبات العقل والتمييز واطلاق اللسان بالنطق ، وفسر تخلية السرب بأنه الذي ليس عليه رقيب يمنعه العمل مما أمر اللّه تعالى به ، وفسر المهلة في الوقت بالعمل الذي يمتنع به الإنسان من حد ما يجب عليه المعرفة إلى أجل الوقت وذلك من وقت تمييزه وبلوغ الحلم إلى أن يأتيه أجله ، وفسر الزاد بالجدة والبلغة التي يستعين بها العبد على ما أمر اللّه تعالى به مثل الراحلة للحج ، وفسر السبب المهيج بالنية التي هي داعية الإنسان إلى جميع الأفعال وحاستها القلب . وروى عن الإمام الصادق ( ع ) أيضا انه سئل : هل أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟ فقال الصادق ( ع ) هو أعدل من ذلك . فقيل له : فهل فوض إليهم ؟ فقال ( ع ) هو أعز وأقهر من ذلك . وروي عنه ( ع ) أنه قال في القدر : على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن الامر مفوض إليه ! فقد وهن اللّه تعالى في سلطانه فهو هالك . ورجل يزعم أن اللّه جل وعز أجبر العباد على المعاصي وكلفهم ما لا يطيقون ! فقد ظلم اللّه تعالى في حكمه فهو هالك . ورجل يزعم أن اللّه كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون فإذا أحسن حمد اللّه وإذا أساء استغفر اللّه فهذا مسلم بالغ .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني