قال : اللّه أقدر عليهم من ذلك .
قال : قلت فأي شيء هذا أصلحك اللّه ؟
قال : فقلب يده مرتين أو ثلاثا ثم قال : لو أجبتك فيه لكفرت « 1 » .
قوله ( ع ) " اللّه أقهر لهم من ذلك " معناه : ان اللّه أقوى من أن يقهر عباده ينحو يبطل به مقاومة القوة الفاعلة ، بل هو يريد وقوع الفعل الاختياري من فاعله من مجرى اختياره ، فيأتي به من غير أن يبطل إرادته .
وعن تحف العقول « 2 » كتب علي بن محمد إلى شيعته من أهل الأهواز
كتابا مفصلا وهو مشحون بالتحقيقات مشتمل على البرهان لاثبات الامر بين الامرين ولغيره من المطالب الدقيقة ، ولا يساعد وضع الكتاب لنقله بتمامه ، وانما نذكر بعض ما رواه عن آبائه ( ع ) :
قال ( ع ) : فانا نبدأ بقول الصادق ( ع ) : " لا جبر ولا تفويض ولكن منزلة بين المنزلتين " وهي صحة الخلقة وتخلية السرب والمهلة في الوقت والزاد مثل الراحلة والسبب المهيج للفاعل على الفعل ، فهذه خمسة أشياء جمع بها الصادق ( ع ) جوامع الفضل .
هامش
( 1 ) التوحيد باب 59 نفي الجبر والتفويض ص 363 ح 11 .
( 2 ) تحف العقول ص 460 رسالة في الرد على أهل الجبر والتفويض واثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين / ونقلها في البحار الجزء الخامس ص 68 باب 2 آخر وهو من الباب الأول ، والمقاطع المروية ضمن الرسالة عن الإمام الصادق ( ع ) نقلها غير واحد مفصلة في الكتب الحديثية كالبحار ، والوسائل ، والتوحيد ، والخصال ، وغيرهم .