تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

دفع الشبهة عن الحديث القدسي

خاتمه في بيان أمور : الأول ان في جملة من نصوص « 1 » المقام ، فقد تمسك المعصومون ( ع ) بما ورد في الحديث القدسي من قول اللّه عز وجلّ " اني أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيئاتك مني « 2 » " ، والمقصود من هذا الامر دفع الشبهة التي ربما تورد على هذه الجملة . وحاصلها ان نسبة الفعل في الطاعة والمعصية إلى اللّه تعالى وإلى العبد نسبة واحدة ، وفي الموردين منتسب إلى اللّه عز وجلّ من جهة وإلى العبد من جهة أخرى ، فما الوجه في الأولوية من الطرفين ؟ وقد ذكر في دفعها وجوه : الأول : ان اللّه تعالى جعل في قبال القوى النفسانية التي هي جنود الجهل ، من الغضب والطمع وغيرهما ، قوى رحمانية ، وعبّر عنها في النصوص بجنود العقل والرحمن ، لئلا يكون العبد مجبولا على إطاعة النفس ويكون مختارا في
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي ج 1 باب الجبر والقدر حديث 12 ، وباب المشيئة والإرادة حديث 6 ، والتوحيد باب 59 حديث 10 ، وباب 55 حديث 13 ، وغيرهما من كتب الأحاديث . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 152 باب المشيئة والإرادة ح 6 ، وأيضا ص 157 ح 3 وص 159 ح 12 ، وفي البحار ج 5 ص 4 ح 3 وغيرهما .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 419 | السيد محمد صادق الروحاني