قال : فسئلا ( عليها السلام ) هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟
قالا : نعم أوسع مما بين السماء والأرض « 1 » .
وفيه أيضا عن محمد بن عجلان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : فوض اللّه الامر إلى العباد ؟ قال ( ع ) : أكرم من أن يفوض إليهم . قلت :
فأجبر اللّه العباد على أفعالهم ؟ فقال ( ع ) : اللّه أعدل من يجبر عبدا على فعل ثم يعذبه عليه « 2 » .
وفيه أيضا عن الإمام الصادق ( ع ) قال رسول اللّه ( ص ) : من زعم أن اللّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه تعالى ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغيره قوة اللّه فقد كذب على اللّه « 3 » .
وفيه أيضا عن مهزم قال أبو عبد اللّه ( ع ) : أخبرني عما اختلف فيه من خلقك من موالينا . قال : قلت في الجبر والتفويض .
قال : فاسألني . قلت : أجبر اللّه العباد على المعاصي ؟
قال : اللّه اقهر لهم من ذلك .
قلت ففوض إليهم ؟
هامش
( 1 ) التوحيد ص 360 ح 3 / الكافي ج 1 ص 159 باب الجبر والقدر والامر بين الامرين ح 9 .
( 2 ) التوحيد ص 361 باب 59 ح 6 / بحار الأنوار ج 5 ص 51 باب 1 ح 83 .
( 3 ) التوحيد ص 359 باب 59 ح 2 .