أنهم ليسوا خالقين للضلال في قلب أحد ، قال اللّه تعالى : إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ « 1 » ، وقال : وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى « 2 » .
الثالث ان ذلك يضاد كثيرا من الآيات ، كقوله : وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن
يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى « 3 » وقوله سبحانه : فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ « 4 » ، وقوله عز وجلّ : أَنَّى يُصْرَفُونَ « 5 » ، إلى غير ذلك من الآيات .
الرابع : ان اللّه تعالى ذم إبليس ومن سلك سبيله في الاضلال والاغواء وأمر بالاستعاذة منهم .
قال سبحانه : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ « 6 » ، وقال : وَقُل رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين « 7 » ، وقال : إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد « 8 » ، وقال سبحانه : وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ
هامش
( 1 ) الآية 15 من سورة القصص .
( 2 ) الآية 79 من سورة طه .
( 3 ) الآية 94 من سورة الإسراء .
( 4 ) الآية 49 من سورة المدثر .
( 5 ) الآية 69 من سورة غافر .
( 6 ) الآيات 1 و 4 من سورة الناس .
( 7 ) الآية 97 من سورة المؤمنون .
( 8 ) الآية 26 من سورة ص .