تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ « 1 » ، وقوله تعالى : وَقَالُوا أَ إِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ « 2 » . الثالث - أن الضلال والاضلال هو العقاب والتعذيب ، كما في قوله تعالى : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُر « 3 » . الرابع - أن يكون الاضلال هو التخلية وترك المنع ، فيقال أضل فلان ابنه إذا لم يتعاهده بالتأديب . ويؤيده ما عن العيون عن الإمام الرضا ( ع ) في قوله تعالى " وتركهم في ظلمات لا يبصرون " ، قال : ان اللّه تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، لكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف وخلى بينهم وبين اختيارهم « 4 » . وقريب منه غيره . الخامس - وهو أحسن الوجوه ، انه إذا ضلَّ الإنسان باختياره عند حضور شيء من دون أن يكون ذلك علَّة لضلاله بل غايته كونه من مقدماته البعيدة وعلله المعدة ، يقال إنه أضله .
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة محمد . ( 2 ) الآية 10 من سورة السجدة . ( 3 ) الآية 47 من سورة القمر . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 1 ص 123 ح 16 باب 11 ما جاء عن الرضا ( ع ) من الاخبار في التوحيد / بحار الأنوار ج 5 ص 11 ح 17 باب 1 نفي الظلم والجور عنه تعالى .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 385 | السيد محمد صادق الروحاني