الصفات الذاتية له تعالى وإلا يلزم أن يكون لغير ذاته مدخلية في كمال ذاته ، وهو مستلزم لمدخلية غيره في ذاته ، وهو ضروري البطلان .
بل العلم بالمعنى الثاني ، أي مبدأ تلك الإضافة الخاصة كمال له وعين ذاته ، فعلمه بمعنى ما هو مبدأ العالمية .
أو المراد أن علمه بما أنه من الصفات الذاتية متحد مع ذاته ، وحيث أن
ذاته مبدأ لجميع الموجودات حتى أفعال العباد لان مبادئها من قبل اللّه تعالى ، فكذلك علمه المتحد مع ذاته ، فليس معنى فعليّة علمه كونه علة لجميع الموجودات . وحيث أن ذاته لا تكون علة لافعال العباد بل الموجد لها هو العبد ، فكذلك علمه المتحد مع ذاته .
الثالث أن علمه تعالى كما يكون متعلقا بأفعال العباد كذلك يكون متعلقا بأفعاله ، فلو كان علة لزم الالتزام بالجبر حتى في أفعاله سبحانه .
الاستدلال للجبر بسلطنة اللّه تعالى
رابعها : أن اثبات القدرة للعبد واسناد الفعل إليه استقلالا أو مع اللّه والالتزام بأنه الموجد يستلزم ثبوت الشريك له ، فلا بد من الالتزام بالجبر حفظا لسلطنة اللّه وأنه المتصرف الوحيد .
وفيه : ان ذلك انما يلزم لو كان للعبد استقلال ووجود وقدرة بنفسه ، وأما مع الالتزام بأنه محتاج في وجوده وقدرته وسائر مبادئ الفعل بل بالنظر الدقيق هو كسائر الموجودات عين الحاجة لا شيء محتاج ، فلا يلزم من اسناد الفعل إلى