تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
اللّه تعالى ويسأله أن تكون الحوادث بنحو لا تمنعه عما يريد . وأما السادسة : وما بمضمونها فملخص القول فيها ان المراد بالنفع والضرر ان كان هو الطبيعي منهما فعدم ارتباطها بالمقام ظاهر ، وان كان ما ينشأ عن عدم العمل بالوظائف فكونه منوطا بمشيئة اللّه تعالى انما هو من جهة كون جعل الوظيفة وبيانها على اللّه تعالى . وبما ذكرناه في الآيات السابقة يظهر ما في السابعة والثامنة .

الاستدلال للجبر بعلم اللّه تعالى

ثالثها ان الثابت في محله أن علمه تعالى متعلق بجميع الموجودات ولم يخرج شيء عن تحت علمه ، ومنها أفعالنا ، فكل ما يصدر منا متعلق لعلمه فيجب وجوده وإلا لزم كون علمه تعالى جهلا . وان شئت قلت : انه لتعلق علمه بالفعل لا بد وأن يوجد الفعل جبرا ، أو يتبدل علمه بالجهل ، وحيث أن الثاني محال فيتعين الأول . ويتضح الجواب عن ذلك ببيان أمور : الأول ان علمه تعالى لا يكون متعلقا بأفعالنا فقط ، بل هو متعلق بها وبمقدماتها ، وإلا لزم كون علمه محدودا ، واتصافه بمقابل العلم ، وهذا ينافي كون العلم من الصفات الذاتية . وحيث إن من مقدمات الفعل الاختياري الاختيار والإرادة ، فيكون عالما
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 378 | السيد محمد صادق الروحاني