يصح التمسك باصالة الظهور لاثبات ان الامر الوجوبي يكون موضوعا له بخصوصه .
وبذلك : ظهر تقريب دلالة قوله لبريرة بعد قوله ( ص ) أتأمرني يا رسول اللّه ، لا بل انا شافع ، والجواب عنه .
مع أنك قد عرفت في مبحث اعتبار العلو عدم كون مثل ذلك امرا حقيقة ولو كان ندبيا فراجع ، فهو أجنبي عن المقام بالمرة .
الرابع : صحة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة امره وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ « 1 » .
وفيه : انا نسلم ذلك ولكن نقول إنه من جهة حكم العقل بوجوب إطاعة المولى ما لم يرخص في ترك ما امر به وليس في ذلك دلالة على كون الوجوب هو الموضوع ، له وسيأتي لذلك زيادة توضيح فانتظر .
* * * * *
هامش
( 1 ) الآية 12 من سورة الأعراف .