تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
واما ما ذكره بعض الأكابر « 1 » ، في وجه كونه حقيقة فيه ، من أن لفظ الامر لو كان حقيقة في الطلب مجازا في غيره لما اختلف جمع الامر بأحد المعنيين مع الجمع بالمعنى الآخر كما هو المشاهد في سائر المعاني الحقيقة والمجازية ، مع أن جمع الامر بمعنى الطلب على " أوامر " وجمعه بالمعنى الآخر ، على " أمور " . ففيه : ان اختلاف الجمع وتعدده كاشف عن عدم وضعه للجامع بين المعنيين ، حيث : ان المفهوم الواحد المنطبق على مصداقين ، لا يعقل ان يكون جمع ما يدل عليه ووضع له ، بنحوين بلحاظ اختلاف المصداقين بعد كون المستعمل فيه واحدا ، كما عرفت . واما بعد تسليم تعدد المعنى ، فلا يصح تعيين كونه حقيقة فيهما ، بذلك : لامكان ان يكون أحد الجمعين بلحاظ معناه الحقيقي ، والآخر بلحاظ معناه المجازى ، وقد صرح بذلك بعض أئمة الأدب ومثل له باليد ، حيث إن جمعه بلحاظ معناها الحقيقي على ( أيدي ) وبلحاظ معناها المجازى وهي النعمة على أيادي . ومما ذكرناه ظهر عدم تمامية ما افاده المحقق الأصفهاني ( ره ) من أن لفظ الامر وضع لمعنى واحد وهو الجامع بين ما يصح ان يتعلق به الطلب تكوينا وما يتعلق به تشريعا ، وان الأصل فيه ان يجمع على أمور « 2 » . وجه الظهور ما مر من عدم الجامع الذاتي بين المعنى الحدثى والمعنى الجامد
هامش
( 1 ) الظاهر أنه صاحب الفصول ص 62 ( المقالة الأولى ) ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 17 ، بتصرف .