تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولكن ما افاده مخدوش : أولا : ان الامر ربما يستعمل فيما لا أهمية له ويسلب عنه الأهمية ، ويقال إن هذا امر لا أهمية فيه والاستعمال في هذا المورد ، انما يكون في معناه الموضوع له حسب ما ارتكز في الأذهان ، ومنه يعلم عدم اخذ الأهمية في مفهومه . وثانيا : انا نرى ان الامر الذي ، يستعمل في مقام الطلب يجمع على أوامر ، وما يستعمل في غيره يجمع على أمور ، واستعمال أحد الجمعين في مورد الأخر يعد من الأغلاط ، ولو كان للفظ الامر معنى واحد وكان الجمع بذاك اللحاظ لما كان وجه لعدم صحة استعمال أحدهما في مورد الأخر ، فذلك كاشف عن تعدد المعنى . وثالثا : ان الامر المستعمل في مقام الطلب قابل لان تطرأ عليه الهيئات ، مثل امر ، يأمر ، آمر ، مأمور ، وغير ذلك وبالمعنى الآخر غير قابل لذلك ، ولو كان موضوعا للجامع بينهما لما صح طرو الهيئات عليه : إذ الجامع بين ما يقبل طروها ، وما لا يقبل ، غير قابل لذلك ، فمن قابلية ما يستعمل في مقام الطلب ، وعدم قابلية غيره ، يستكشف تعدد المعنى ، وكون لفظ الامر من المشترك اللفظي . 3 - ان الظاهر كون الامر المستعمل في مقام الطلب مفهومه هو الذي يكون مفاد صيغة الامر الذي سيجيء الكلام فيه . واما المستعمل في غيره فالظاهر أن مفاده شيء واحد وجميع المعاني المذكورة ترجع اليه ، وهو الشيء الذي يكون من قبيل الصفات أو الأفعال ، وليس له في الفارسي مرادف ، ولا في العربي ، ولا يكون هو الشيء كما افاده في الكفاية لعدم