وذهب المحقق النائيني ( ره ) إلى أن لفظ الأمر موضوع لمعنى واحد ،
وهو الواقعة التي لها أهمية في الجملة ، وجميع ما ذكر له من المعاني ، يرجع إلى هذا المعنى الواحد حتى الطلب المنشأ بإحدى الصيغ الموضوعة له : فإنه أيضا من الأمور التي لها أهمية فلا يكون للفظ الأمر إلا معنى واحد تندرج فيه كل المعاني المذكورة ، وتصور الجامع القريب بين الجميع وان كان صعبا ، إلا أنا نرى بالوجدان الاستعمال في جميع الموارد بمعنى واحد ومعه ينتفي الاشتراك اللفظي ، نعم لا بد وان يكون المستعمل فيه من قبيل الأفعال والصفات فلا يطلق على الجوامد « 1 » .
وتنقيح القول بالبحث في موارد :
1 - ان جملة من المعاني التي ذكروها للأمر الظاهر أنها اشتباه .
ففي الكفاية ، ومنها الفعل كما في قوله تعالى وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ « 2 » .
ويرده ان لفظ الأمر في الآية لم يستعمل في الفعل ، بل استعمل في معناه الذي يستعمل فيه في مقام الطلب .
قال ومنها الفعل العجيب كما في قوله تعالى فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا « 3 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 86 ( الفصل الأول من المقصد الأول ، فيما يتعلق بمادة الأمر ) . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 131 .
( 2 ) الآية 97 من سورة هود .
( 3 ) الآية 66 من سورة هود .