مندفعة ، بأنه مضافا إلى أن هذا التوجيه خلاف الاصطلاح انه أيضا لا يفيد في صحة الحمل : إذ الوجود التبعي المندك في الغير ، وان لوحظ كذلك يغاير مع ذلك الغير ، ولا يكون متحدا معه كما لا يخفى .
وأما اخذ الذات فيه : فلان المشتق بنفسه يجعل موضوعا في القضية الحملية ومسندا إليه في غيرها مثلا يقال أكرم العالم وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا « 1 » ، وهذه آية اخذ الذات في مفهومه كما لا يخفى على من تدبر ، مضافا إلى أنه يدل على أخذهما فيه : التبادر والوجدان ، ألا ترى انه عند سماع لفظ القائم ينتقل الذهن إلى ذات ثبت له القيام ، لا خصوص القيام ، وعند سماع المضروب ينتقل إلى من وقع عليه الضرب وهكذا سائر المشتقات .
فتحصل أن الأقوى كون المشتق مركبا من الذات والنسبة والمبدأ .
الفرق بين المشتق ومبدئه
الأمر الثاني : المشهور بين جماعة من المحققين « 2 » أن الفرق بين المبدأ
والمشتق
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 38 .
( 2 ) نسبه في الفصول إلى جماعة من أهل المعقول ص 62 ، والظاهر أنه مختار المحقق الدواني كما نقله غير واحد عنه ، وأيضا نسبه الفاضل الأردكاني المتوفى سنة 1305 في غاية المسؤول إلى أهل المعقول بقوله : الخامس هل المبدأ مغاير للمشتق أو هو هو ؟ ذهب أهل المعقول إلى أن المبدأ عين المشتق ، والفرق بينهما اعتباري بمعنى أن المبدأ أخذ بشرط لا والمشتق لا بشرط كالفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة ، راجع غاية المسؤول ص 190 مؤسسة أهل البيت ( ع ) قم المقدسة .