أن المشتق حقيقة في الأعم فان ظاهر الآيتين كون الجري متحدا زمانا مع وجوب القطع والحد ، وضروري أن الحكمين إنما يكونان ثابتين لمن انقضى عنه المبدأ .
وقد استدل بهما للتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأول كما في الكفاية « 1 » .
ويرده أن إرادة المنقضي عنه المبدأ مع القرينة ، لا محذور فيها ، وليست هي محل الكلام والخلاف .
والتمسك بأصالة الحقيقة لإثبات كون المستعمل فيه هو المعنى الموضوع له .
قد عرفت مرارا انه ، غير تام : لأنه إنما يرجع إليها لتشخيص المراد بعد معلومية الموضوع له ، لا لتشخيص الموضوع له بعد معلومية المراد ، أضف اليه انه يمكن أن يكون الجري بلحاظ حال التلبس وان كان ذلك أيضا خلاف الظاهر .
مع أن الاستدلال بهما للتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ، واضح البطلان كما أفاده المحقق الخراساني لوضوح بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به .
وبما ذكرناه ظهر مدارك سائر الأقوال وما يرد عليها .
كما ظهر أن الحق كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 50 - 51 .