تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
هذه الحال دون غيرها فيجب أن تحمل الآية على عموم الأوقات في ذلك ولا ينالها وان تاب فيما بعد « 1 » . وإلى ذلك نظر الفخر الرازي « 2 » فإنه لما تعرض لتفسير هذه الآية الشريفة وذكر استدلال الشيعة بها على عدم لياقة الخلفاء الثلاثة للخلافة الإلهية لأنهم كانوا عابدين للصنم مدة مديدة ، أجاب عنه بان استدلالهم إنما يتم بناء على كون المشتق حقيقة في الأعم من المنقضي عنه والمتلبس به وهو ممنوع . قال - إيرادا على نفسه - انهم فيما كانوا متلبسين بالظلم شملهم قوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين فدلت الآية الكريمة على عدم لياقتهم للخلافة أبداً ، فان تم ذلك وإلا فيتعين الالتزام بان الإمام ( ع ) فسرها بما هو عالم بالمراد منها واقعا وان لم تكن الآية ظاهرة فيه ، وليس في الروايات على كثرتها حتى ما روى عن النبي ( ص ) ما يشهد بكون الاستدلال بظاهر الآية الشريفة . ثم إن تمام الكلام في تفسير هذه الآية الكريمة واستفادة اعتبار العصمة في الإمام ( ع ) منها سيما بقرينة ما قبلها من الآية ودلالتهما على انفصال الإمامة عن النبوة ، وان النبي ربما يكون إماما وقد لا يكون إماما ، وان منزلة الإمامة ارفع من رتبة النبوة ، وغيره ذلك من الدقائق والمعارف الحقة موكول إلى محله . الرابع : إن آية حد السارق والسارقة ، وآية حد الزاني والزانية تدلان على
هامش
( 1 ) راجع تفسير التبيان ، تفسير الآية 124 من سورة البقرة ج 1 ص 445 ، ونقله أيضا العلامة المجلسي في البحار ج 25 ص 191 باب 6 عصمتهم ولزوم عصمة الإمام ( ع ) . ( 2 ) راجع التفسير الكبير ج 3 ص 45 المسألة الرابعة ، الطبعة الثالثة ، مكتب الإعلام الإسلامي .