الفعلية بعده ، لازم ذلك أنه إذا اسند إلى الزماني وقوعه في الزمان الحال أو المستقبل .
لا يقال : أن لازم ما ذكرت عدم صحة أن يقال ، جاءني زيد في العام الماضي ، وكان يأكل ويجيء زيد بعد عام ، وقد حج قبله بشهر .
فإنه يقال : إن هذين الاستعمالين صحيحان ، ويعبر عن الأول بالحكاية عن حال الماضي ، وعن الثاني بالحكاية عن حال المستقبل ، بمعنى أن المتكلم في المثال الأول يفرض نفسه في الزمان الماضي فكأنه يتكلم في ذلك الزمان ، وفي المثال الأول يفرض نفسه في الزمان المستقبل .
وأما ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) من أن فعل المضارع ، وضع للدلالة على مبدئية الذات للحدث فعلا فلا بد من دلالته على الاستقبال من إلحاق كلمة سين أو سوف « 1 » .
ففيه : مضافا إلى ما نرى من كثرة استعمال المضارع في المستقبل في القرآن والأخبار وغيرهما بلا قرينة : أن لازم ذلك الالتزام بالاشتراك اللفظي بمعنى أن فعل المضارع وضع مرّة مع كلمة سين أو سوف ، وأخرى وحده ، وإلا فيقع التهافت بين مفاد سين أو سوف وبين مفاد الفعل .
وأما فعل الأمر والنهى فسيأتي الكلام فيهما في الأوامر فانتظر .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 62 ( المقدمة السادسة ) وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 93 ( ومنه يظهر فساد ما عليه المشهور ) .