إسناد ذلك العنوان إلى الزمان المتأخر الذي انقضى المبدأ بالقياس إليه ، الملازم ذلك لفرض كل جزء من الزمان بحياله ، ولا ريب في أنه إذا لوحظ هكذا يكون كل جزء من الزمان مباينا مع الجزء الآخر .
ولذا ترى انه لا يصح أن يقال وقع قتل ابن بنت رسوله اللّه ( ص ) في ليلة العشرين من المحرم ، مع أنه يصح أن يقال وقع قتله في المحرم ، ونظيره انه لو ضرب زيد بيده يصح إسناد الضرب إلى زيد باعتبار صدوره من يده ، ولا يصح إسناده إلى رجله ، ويقال ضرب برجله .
الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » ، وحاصله أن هذا الإشكال يبتني على أن تكون هيئات أسماء الأزمنة موضوعة مستقلة ، في قبال هيئات أسماء الأمكنة ، ولكن بما أن الوضع فيها واحد ، مثلا هيئة " مفعل " وضعت لظرف الفعل أعم من كونه زمانا أو مكانا فلا يتم ذلك ، فإنه قد تقدم منا أن المفهوم إذا كان بالقياس إلى بعض أصنافه أو أفراده يتصور فيه الانقضاء ، وبالقياس إلى بعضها الآخر لا يتصور كالعالم : فإنه بالنسبة إلى الباري تعالى لا يتصور فيه الانقضاء ، وبالقياس إلى غيره يتصور ، فيجرى النزاع في ذلك المفهوم ، وعليه ففي المقام بما أن بعض أصناف هذه الهيئة يتصور فيه الانقضاء ، وبعضها لا يتصور فيه ذلك يجرى النزاع فيه .
وهذا هو القول الفصل في المقام .
هامش
( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 56 - 57 ، ( المقدمة الثالثة ) ، وفي الطبعة الجديدة 84 ، عند قوله ( قدِّس سره ) والتحقيق في الجواب أن يقال ، نقله المصنف دام ظله بتصرف .