تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الانقضاء أبداً بداهة أن الشيء بعد وقوعه لا ينقلب عما هو عليه فصدق المشتق حال تلبسه وانقضائه على نحو واحد . إذ يرد عليه أولا : النقض باسم الفاعل ، فإنه موضوع لمن صدر عنه الفعل ، ولازم البرهان المذكور عدم انقضاء المبدأ فيه . وثانيا : بالحل وهو انه لم يوضع اسم المفعول لعنوان من وقع عليه الفعل ، بل هو موضوع لمن يكون نسبة المبدأ إليه نسبة الوقوع وهذا المعنى يتصور فيه التلبس ، وعدم التلبس ، والانقضاء كما لا يخفى .

بيان المراد من الحال في العنوان

الخامس : قد ذكروا في عنوان البحث ، إن المشتق هل هو حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو الأعم منه ومن المنقضي عنه ، وبما أن الحال صار قيدا لمحل النزاع لزم بيان معناه ليتضح محل البحث ، ولذلك وقع الكلام فيه . فعن جماعة أن المراد به حال النطق . وعن آخرين إن المراد به حال التلبس وستعرف انه الأظهر . وقد استدل للأول بوجهين : الأول : ما ادعاه العضدي من الاتفاق ، على أن مثل زيد ضارب غدا ، مجاز .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 261 | السيد محمد صادق الروحاني