الانقضاء أبداً بداهة أن الشيء بعد وقوعه لا ينقلب عما هو عليه فصدق المشتق حال تلبسه وانقضائه على نحو واحد .
إذ يرد عليه أولا : النقض باسم الفاعل ، فإنه موضوع لمن صدر عنه الفعل ، ولازم البرهان المذكور عدم انقضاء المبدأ فيه .
وثانيا : بالحل وهو انه لم يوضع اسم المفعول لعنوان من وقع عليه الفعل ، بل هو موضوع لمن يكون نسبة المبدأ إليه نسبة الوقوع وهذا المعنى يتصور فيه التلبس ، وعدم التلبس ، والانقضاء كما لا يخفى .
بيان المراد من الحال في العنوان
الخامس : قد ذكروا في عنوان البحث ، إن المشتق هل هو حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو الأعم منه ومن المنقضي عنه ، وبما أن الحال صار قيدا لمحل النزاع لزم بيان معناه ليتضح محل البحث ، ولذلك وقع الكلام فيه .
فعن جماعة أن المراد به حال النطق .
وعن آخرين إن المراد به حال التلبس وستعرف انه الأظهر .
وقد استدل للأول بوجهين :
الأول : ما ادعاه العضدي من الاتفاق ، على أن مثل زيد ضارب غدا ، مجاز .