الرضيعة وأمها وبطلان زوجيتهما لكون الرضيعة بنت الزوجة المدخول بها ، وكون الأم أم الزوجة ، وتحريم المرضعة الثانية مبتنٍ على النزاع في المشتق .
أقول : إما بطلان زوجية الرضيعة وحرمتها أبداً فلا ريب فيهما : لان بنت الزوجة المدخول بها محرمة أبداً حتى البنت التي توجد بعد خروجها عن حبالته .
فان قيل لا دليل على حرمة بنت الزوجة الرضاعية .
أجبنا عنه بورود النص بها « 1 » أضف إليه ما حققناه في محله من أن العنوان المتولد من النسب والمصاهرة يوجب التحريم إذا كان الحاصل بالرضاع العنوان النسبي كما في المقام .
مع أنه في صورة كون اللبن له تكون الرضيعة بنتا رضاعية له فتحرم .
وأما المرضعة الأولى فلا أرى وجها لبطلان نكاحها ( غير خبر علي بن مهزيار المتقدم ) فإنه عند تحقق الرضاع تخرج الصغيرة عن حبالته وفي ذلك الآن تتحقق الأمومة فليس هناك زمان خارجي تتصف فيه الكبيرة بأنها أم الزوجة .
فقول المحقق النائيني ( ره ) كون الأم أم الزوجة ، غير تام .
وغاية ما قيل في وجه خروجها عن زوجيته وبطلان نكاحها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 باب 10 من أبواب ما يحرِّم الرضاع ص 399 ، ح 25930 ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَال : « لَوْ أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ جَارِيَةً رَضِيعَةً فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ فَسَدَ النِّكَاحُ » وما بعده .