تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأما حرمة المرضعة الأولى ، فهي تتوقف على كون المشتق حقيقة في الأعم ليصدق عليها أم الزوجة وإلا فلا تحرم : فإنه في آن تحقق البنتية والأمومة إما أن تبطل زوجية كلتيهما كما هو المشهور أو زوجية إحداهما كما هو المختار ، وعلى أي تقدير لا يتحقق زمان تكون البنت زوجة ، والمرضعة أمها . ودعوى ان مرتبة سقوط الزوجية متأخرة عن مرتبة سقوط الأمومة والبنتية ، ففي المرتبة الأولى تصدق أم الزوجة على الأم فتحرم . مندفعة بان الأحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الزمانية دون الرتبة . وقد استدل فخر المحققين ( ره ) لحرمتها بوجهين « 1 » : أحدهما : أن أم الزوجة كبنت الزوجة تحرم إن اتصفت بالأمومة بعد خروج البنت عن الزوجية ، وظاهر المحقق النائيني « 2 » ارتضائه . وفيه : أن ظاهر الآية الكريمة " وأمهات نسائكم " والنصوص أن المحرم هي أم الزوجة ، وفي النسب لا يتصور تحقق الأمومة بعد الخروج عن الزوجية بخلاف بنت الزوجة ، فدليل محرمية الرضاع لا يصلح لإثبات حرمة من اتصف بالأمومة بعد خروج البنت عن الزوجية . ثانيهما : انه يكفي في الحرمة صدق المشتق ، وتحقق الزوجية في زمان فتدخل
هامش
( 1 ) راجع الإيضاح ج 3 ص 52 . ( 2 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ص 56 في نهاية المقدمة الثانية . وفي الطبعة الجديدة ص 83 .