إلى الحلي « 1 » والمحقق في النافع « 2 » وأكثر المتأخرين « 3 » .
أولا : بصدق أم الزوجة عليها لعدم اشتراط بقاء المعنى في صدق المشتق .
ثانيا : وبمساواة الرضاع للنسب وهو يحرم سابقا ولاحقا .
والأول سيأتي الكلام في مبناه .
والثاني يندفع بان ظاهر الآية الكريمة كون الموضوع أم الزوجة الفعلية ولا تشمل أم من كانت زوجته ، أضف إليه انه لا نظير لها في النسب كي يحرم مثلها في الرضاع ، وأم الزوجة ، وأم الزوجة المطلقة إنما تحرم لصدق أم الزوجة الفعلية قبل الطلاق عليها فتحرم أبداً .
فان قيل أن المراد بالنساء في الآية الشريفة بقرينة السياق ما يعم من كانت زوجة ولو في زمان سابق بقرينة قوله تعالى وَرَبَائِبُكم اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمُ « 4 » حيث أن المراد من النساء في هذه الجملة أعم من الزوجة الفعلية فكذلك النساء في قوله تعالى " وأمهات نسائكم " توجه عليه أن إرادة الأعم من النساء في الآية الأولى إنما استفيدت من الخارج لا من نفس الآية .
وأما في الفرض الثاني فعن المحقق النائيني « 5 » انه لا إشكال في تحريم
هامش
( 1 ) في السرائر ج 2 ص 556 .
( 2 ) المختصر النافع ص 176 .
( 3 ) كفخر المحققين في الإيضاح ج 3 ص 52 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ج 12 ص 238 .
( 4 ) سورة النساء الآية 23 .
( 5 ) أجود التقريرات ج 1 ص 55 ( المقدمة الثانية ) وفي الطبعة الجديدة ص 82 .